السيد الخميني

مصباح الهداية 138

مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )

عزت و ولايت كه مروى است : « السَّعادةُ و الشَّقاوةُ مخلوقَتانِ » ؛ أى مقدورتان و مقدّرتان . و مَن قدّره اللَّه شقيّاً ، لا يصير سعيداً ؛ و بالعكس : و اعلم بأنّ اللَّه ذا الجلال قد قدر * في الصحف الأولى التي كان ستر نقل منصور بن حازم ، من أصحاب الإمام الصادق - عليه السلام - عنه : « إنَّ اللَّه عزَّ وجلَّ خَلَقَ « 1 » السَّعادةَ و الشَّقاوَةَ قَبْلَ أَنْ يَخلُقَ خَلْقَهُ . فَمَنْ عَلِمَهُ سَعيداً ، لَم يُبْغِضْهُ أبَداً ؛ و إنْ عَمِلَ شَرَّاً ، أبْغَضَ عَمَلَهُ ولَمْ يُبْغضْهُ . و إنْ كان عَلِمَهُ شَقِيّاً ، لَم يُحِبَّهُ أبَدَاً ؛ و إنْ عَمِلَ صالحاً ، أَحَبَّ عَمَلَهُ وأَبْغَضَهُ لِمَا يَصِيُر إليه . فإذا أَحبَّ اللَّه شَيْئاً ، لم يُبْغِضْهُ أَبَدَاً ، و إذا أَبَغَضَ شَيئاً ، لَمْ يُحِبَّهُ أَبَدَاً » « 2 » . مراد از « علم » حق در اين مقام ، علم تفصيلى قدرى ( قَدَر أول ) متأخر از قضاء ( قضاء اول ) است . و حق تعالى به حسب علم خود اشيا را به همان نحوى كه به صور قدرى تحقق دارند وجود داده است . أي ، ما عامل معهم في الإيجاد إلا بما علمهم : فمن عَلِمَه سعيداً أوجده ؛ و من علمه شقيّاً أيضاً أوجده . سعيد و شقى در مقام ظهور خارجى امر تكوينى حق را اجابت نمودند ؛ اما در مقام عمل و اطاعت امر تشريعى ، برخى اطاعت كردند و برخى عصيان ورزيدند . شقى كسى است كه از اطاعت حق سر باز مىزند . و اين عصيانِ منظم از شقى ناشى از ذات و جوهر اوست . و حق عالم بود به شقاوت شقى و او را ايجاد كرد . و احياناً

--> ( 1 ) - أي : قدّر . ( 2 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 152 ، « كتاب التوحيد » ، « باب المشيئة و الإرادة » ، حديث 1 ؛ التوحيد ، صدوق ، ص 357 ، حديث 5 ، بتفاوت .